النصيحة

Loading...

Thanks! Share it with your friends!

You disliked this video. Thanks for the feedback!

أضيف by admin
6 عدد المشاهدات
حينما كنت في الصف الخامس، نصحني أحد المدرسين المخلصين، قال لي يابني، تعلّم، وإذا ما وجدت جريدة تتقلب في الشارع، التقطها واقرأها، فماتدري مالذي سينفعك

واليوم بعد قرابة الأربعين سنة، نسيت من هو المدرّس، ونسيت شكلة، لكنني لا زلت أذكر صدقة واخلاصة
النّصيحة مثل الشطائر، بعضهم يقدم النصيحة ويلفها بجميل مشاعره، ويدهنها بحرصه ، ولذا لا يمكن أن ننسى طعمها، تبقى في ذاكرتنا ماحيينا ، وبعضهم يحشروها بالصراصير التي سأوضحها آخر الحلقة
بعض النّاس ينصحنا لا ليعلمنا، بل لأنّه يريد أن يصبح معلمنا الكبير ، وبالتالي ليس لنا دور نلعبه في مدرسته إلا دور تلاميذه الصغار، نجده يؤكد على خبرته أو على فارق السن، يابني اسمع منّي، ولا قيمة للسنين التي عشتها، القيمة في ما فعلته فيها
البعض ينصح وهو لايعلم حقيقة واقعنا، فينصح ان للانفاق على أنفسنا ، نستبدل ملابسنا، وهو لا يعلم أننا نوفر المال لتعليم أخوتنا، ياأخي ، أنت من تحتاج النّصيحة،
لا يجوز أن تعلّمني عن أمر، وأنت أجهل النّاس بحقيقته، كيف تعلّمني ، وأنت من يحتاج أن تتعلّم أن تبدء بالسؤال والاستفسار لا بالنصيحة
حين يأتي لينصرنا وهو مستاء منّا، يبدء حديثه معنا، بقوله أنت تعلم قدرك عندي، وأنا أريد أن أنصحك، نتفاعل معه ، ثمّ نبدء بأكل سندويشته، لنكتشف أنّ مشاعره هي مشاعر سلبية يريد أن ينفث سمّه ،
قد يكون منزعج من تصرّفنا، أو منزعج كلمه قلناها، له ، فيخبرنا أنه
هو توبيخ لا نصيحة ، وهذه سندويش صراصير
في كتابي التّوازن الاجتماعي، الذي يتحدّث عن أفكار لفهم أنفسنا ومن حولنا
خصصت فصل كامل عن فنون النصيحة،
النصيحة مزعجة، فالمنصوح سيصبح تلميذ رضي أم أبى
لنختصر الجلوس على كرسي. الأستاذية، ولنكن زذكياء، فنحن نجلس على هذا الكرسي لنتمكّن من حقن النّصيحة في جسده، نعامل المنصوح كما كان الممرض يعاملنا في المدرسة ، يخفي الابرة خلف ظهره، ثمّ يغرسها ، وينصرف
التصنيف
وثائقي - Documentary

اضف تعليقك

دخول او تسجيل جديد لارسال تعليق

التعليقات

لا توجد تعليقات حتي الآن